المرداوي

284

الإنصاف

قال في الرعاية الكبرى يصح عتقه على الأقيس وإن تصرف بغير العتق فلا يخلو إما أن يكون بتدبير رقيقه أو غيره فإن كان بالتدبير صح بلا نزاع أعلمه وإن كان بغيره فلا يخلو إما أن يكون بالشيء اليسير أو غيره فإن كان الشيء اليسير لم ينفذ تصرفه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وفي المستوعب والرعاية يصح تصرفه بالصدقة في الشيء اليسير زاد في الرعاية بشرط أن لا يضر قلت إذا كانت العادة مما جرت به ويتسامح بمثله فيبغي أن يصح تصرفه فيه بلا خلاف وفي الرعاية وغيرها تصح وصيته بشرط أن لا يضر بماله انتهى وإن كان تصرفه بغير اليسير لم يصح تصرفه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه ونقل موسى بن سعيد إن تصرف قبل طلب رب العين لها جاز لا بعد فائدتان إحداهما لو باع ماله لغريم بكل الدين الذي عليه ففي صحته وجهان وأطلقهما في الفروع قال في الرعاية يحتمل وجهين أحدهما يصح لرضاهما به وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والوجه الثاني لا يصح لاحتمال ظهور غريم آخر قلت وهو الصواب الثانية يملك رد معيب اشتراه قبل الحجر ويملك الرد بخيار غير متقيد